يسألونك عن 06 أكتوبر

يسألونك عن 06 أكتوبر

بقلم كريم عجمي

في ظل الوضع السياسي المربك و المأزوم إلى حد الهلع من اللحظة و ما قد يكشف عنه الغد القريب من كل الرهانات السياسية و مآلات مسار ” سنة أولى ديمقراطية “، و بقطع النظر عن إكراهات الوضع الإقليمي و الدولي و ولاء رهط من الساسة ” ارتزاقا ” لأجندات أجنبية. السؤال المربك لكل ” مورط ” اهتماما بالشأن العام، انتصارا لمجد الوطن خارج مربعات قضبان التحزب و تبع المنظمات و أوزار الإيديولوجيا الصماء و شعارات ” إن مت ضمآنا فلا نزل القطر ” و سلطان الدينار و الليرة و الريال و الأورو و الدولار…

فأينما حل أو مر من به يثقون و يرجون منه نبراسا للخروج من مأزق ما خلفه الساسة من تشتت و غموض، حياد غطرسة و أنانية تجاوزت كل الحدود…عن دور و مسؤولية الأحزاب السياسية.

من ستنتخب ؟ على أمل إمكانية إنقاذ ما تبقي من جراء هول فشلهم و خذلانهم على جميع المستويات…

عني أجيب بكل وجع خانق و دون مواراة أو تردد… أجل سأمارس حق المواطنة و لن أتخلف عن الموعد، و ما تخلفت يوما رغم كل احباطاتهم سلفا.

سأنتخب من من خلال برنامجه يتجاوز الأشخاص و تفاصيل الأحداث و يخط رهانه فكرة واضحة بينة قادرة على التحقق.

سأنتخب من يكون برنامجه من رهان واحد و نقطة واحدة و وعد واحد لا غير.

سأنتخب من سينتصر بعزم و بصدق و بإيمان لعلوية القانون و أن يعد بأنه تطبيقه سيكون كحتمية الموت لا يعترف بمقاربات الفرق بين و بين. القطع مع ثقافة ” التوافق ” نفاقا و مقاربات الموازنات عددا و عدة….

ففي تقديري فكرة واحدة و رهان واحد و وعد واحد، قادرة على اختزال كل الرهانات و كسبها على جميع المستويات. طبق القانون فلن يفكر أحد في عمالة، و لن يفكر أحد في ” دعدشة ” و لن يفكر أحد في تهريب و لن يفكر أحد في تعطيل إنتاج، و لن يفكر أحد في غلق طريق و لن يجرؤ أحد على استغلال نفوذه و لن يفكر أحد في محاباة أو رشوة و لن يفكر أحد في بيع ما لا يملك و لن يفكر أحد في استغلال تلميذ و لن يفكر أحد في إهمال رضيع و لن يفكر أحد في الاستقواء على ضعيف و لن يجرؤ أحد على تجاوز إشارة مرور و لن يفكر أحد في إلقاء القمامة في غير وقتها و في غير مكانها…

عندها فقط في تقديري قد تتحقق مجدا كل الرهانات نبلا، بعيدا عن كل الوهم و المهاترات و كل مجلدات برامجهم وهما و تنظيرا و كذبا عن قيمة الصادرات و الدينار و آفاق التشغيل و التمييز الإيجابي بين الجيهات و تكافؤ الفرص….

و لكن لأسف لم أسمع من أحدهم يوما مثل هذا البرنامج رهانا و وعدا….. ( يتبع…)

على أمل.

و ” على قدر أهل العزم تأتي العزائم “.

اترك تعليقاً