لا إمام سوى العقل… بقلم كريم عجمي

لا إمام سوى العقل… بقلم كريم عجمي

بعد عشرية من التجديف و المراوحة بين أمل منشود و وزر واقع مرير و أفق مسدود…
أدعو لطفا من الجميع أن نقف وقفة رشد، و نكف عن الركض العشوائي رعبا على وطن ينزف، و أملا في غد قد ينصف الأمجاد و ينقذ مصير الأولاد و الأحفاد.
عبث هو وهدر لكل الطاقات أن نواصل التخبط في شرك نقد منظومة الحكم، و المتحكم الرئيسي في كل مفاصل الدولة منذ 2011، و الحال أنه مكلف بمهمة من قبل القوى الاستعمارية لهدم الوطن و قد قبض الثمن مسبقا، و هدر أن نضيع ثانية واحدة لرصد سلوكيات و تعديد قاذورات زاعنفهم الجدد المكلفين بالمهمات القذرة و الثمن معلوم، مال و سلطة و حصانة….
و لهذا أرى في تقديري أن نجند كل طاقاتنا و على جميع المستويات لتحميل المسؤولية لشركاء و حلفاء المرتزقة، و الضغط عليهم من خلال ما نكتب و منابر الإعلام و إن لزم الأمر بالنزول إلى الشارع، عل الرشد يعود إليهم. و هؤلاء هم بالدرجة الأولى الكتلة الوطنية و قلب تونس و كتلة الناصفي و تحيا تونس، فهم درع هذا المعول الذي أوغل في هدم كل الصروح.
و مرجع هذا الاقتراح هو أن المواطن مهما نقدناه قد أنصف الوطن و ما خذل من خلال ممارسته لحقه الانتخابي و لم يعطي الأغلبية لهذه العصابة و لم يمنحها سوى 52 مقعدا، و الكل يعلم حقيقة هذا الرصيد، بدءا من محكمة دائرة المحاسبات وصولا إلى المواطن البسيط…و إن أضفنا درعها إئتلاف الحقد المكدس فالمجموع يكون 70 من 217 نائب…
و النتيجة ما خذلنا الناخب الذي جلدناه طويلا، و إنما عنوان الخذلان هم من تحالفوا و شاركوا هؤلاء المتآمرون على الوطن و النشيد و العلم نقمة و حقدا، لأنه في أدبياتهم مجرد ” حفنة من التراب العفن “.
و الخلاصة عبث أن ننتظر خلاصا من مكلف بمهمة أو من الذهاب إلى مجهول العصيان، و الحال أننا مشتتون في الساعة الحاضرة بين شعوب و قبائل.
فلنتحد و نحمل المسؤولية لمن بهم أمل العود إلى الرشد، و بعدها لكل حادثة حديث، فالرهان وطن طال نزيفه و الواقع ضباع مسعورة لا تشبع.
” فلا عاش في تونس من خانها و لا عاش من ليس من جندها “.

اترك تعليقاً