حركة النهضة و الانتخابات …في انتظار انقسام لن يقع

حركة النهضة و الانتخابات …في انتظار انقسام لن يقع

تعيش حركة النهضة هذه الايام على وقع تقييمات مختلفة لاهم قيادييها لكيفية التعاطي مع اعداد القائمات التي ستخوض بها الحركة غمار هذا الاستحقاق الهام . و يمكن النظر لاختلاف التقيييم من زاويتين على الاقل و هما زاوية المنتمي الذي خبر حركة النهضة و اصبح عارفا لكيفية تعاطي منخرطيها و اطاراتها مع الاختلاف في المقاربة و التقييم و زاوية المتابع من خارج هياكل الحركة لما تعيشه من تفاعلات . و يمكن الانطلاق من هذه الزاوية لان اصحابها غالبا ما “يتلقفون ” ابسط اختلاف في التقييم تعيشه الحركة ليذهبوا في اتجاه قراءات اقل ما يقال عنها انها متعسفة و لا صلة لها بالواقع . ليست هذه المرة استثناءا لان “الملاحظين ” و “المحللين” قد تعودوا منذ تاسيس حركة النهضة على تضخيم كل اختلاف في التقدير في مسالة من المسائل بين قياداتها و اعتباره مؤشرا على انقسام قادم لا محالة و هو ما لم يقع منذ عقود و لن يقع في تقديري المتواضع لعدة اسباب لعل من اهمها اعتماد حركة النهضة على الديمقراطية و المؤسسات و اساسا نضج قيادييها و في مقدمتهم الاستاذ راشد الغنوشي و حرصهم على تماسكها و على ان تجابه كل الهزات من خلال تماسك هياكلها و اعتمادها الحوار و الاقناع داخل هياكلها .
لقد عجز النظام الاستبدادي على امتداد عقود و باستعمال اعتى و اعنف الاساليب في اختراق حركة النهضة او في تقسيمها و لا نخال مناخ الحرية و الديمقراطية الذي ننعم به و الذي ساهمت حركة النهضة في تكريسه و تساهم حاليا في دعمه و تجذيره الا عاملا مساعدا على مزيد تطوير الحركة و على تحضينها ضد كل انفراد بالراي او توجه محو المساس بوحدتها . و غالبا ما يهمل المتابعون لحركة النهضة من الخارج الوقوف عند اليات القرار و عند اسباب اتخاذ بعض القرارات و هو ما جعلهم يتناسون ان ما قام به المكتب التنفيذي للحركة في تعديل القائمات الانتخابية يندرج في صلب مهامه و اختصاصه و صلاحياته و لا اعتقد مجلس الشورى الذي سينعقد نهاية الاسبوع الا مكرسا لاغلب حتى لا اقول كل ما اقره المكتب التنفيذي الذي يملك اعضاؤه معرفة ادق بالشان السياسي الوطني . و ما تستعده له حركة النهضة حاليا هو تقديم برنامج انتخابي اهم بكل تاكيد من الاشخاص لان الاستحقاق الانتخابي الذي ينتظرنا هو استحقاق مفصلي في ظل تاكد الحاجة الى اصلاحات شاملة و الى سياسات تكرس نمط تنمية بديل .
و لا يساورني الشك لحظة ان منطقة” الاضطراب الانتخابي ” التي مرت بها الحركة مطلع هذا الاسبوع قد اصبحت من الماضي و ان كل ثيادات الحركة و على راسهم راشد الغنوشي سيكونون جنبا الى جنب في الحملة الانتخابية لانهم لم يلتقوا و يضحوا من اجل منافع شخصية بل من اجل مشروع هدفه رفعة تونس و تكريس الديمقراطية و قد كان راشد الغنوشي دائما الشخصية العاملة على جمع الشمل و على تجاوز كل الحسابات الضيقة و هو ما لا يتعين تناسيه.
شاكر الشرفي

اترك تعليقاً