حديث في الحريّة : الانتماء و إمكانيات إبداع المستقبل… !!!؟؟؟

حديث في الحريّة : الانتماء و إمكانيات إبداع المستقبل… !!!؟؟؟

” أضلعي امتدّت لهم جسرا وطيد من كهوف الشرق’من مستنقع الشرق إلى الشرق البعيـــــــد ”

(خليل حاوي)

في زمن التيه بحثا عن الهوية و زمن مقاصد الخلافة المنسيّة و زمن الإرهاب و الهدم نقمة على كلّ الحضارة و القيم الكونيّة و الذّات البشريّة و في زمن يسير فيه الشّاب نحو حتفه بثبات حرقا أو شنقا أو رميا في عرض الموج أو بالرّصاص و البقيّة تحثّ السير على عجل ’ فيشرّع بذلك و بكلتا يديه أبواب الآفاق الخاصّة و يستعمل موته الخاص ’ باعتباره شكل الاحتجاج الأخير على وجود لا يحتفي بوجوده ’ فيسلك إراديا مصيره المحتوم احتفاء بمعشوقته ’ هي الحريّة.

في زمن ما بعد الثورات العربيّة…؟؟؟

إنّ تلك الأطروحات الفلسفية ” الناعمة ” و الأسئلة ” الباردة ” على حدّ تعبير الأستاذة الجامعيّة أم الزّين بن شيخة ’ من قبيل ” ماهي الحريّة ؟ ” أو ” أين تبدأ حريّتك و أين تنتهي ؟ “… لم تعد وفيّة لواقع حاضرنا المشحون بالتوتّرات السياسيّة و الخوض في الوجهة الحضاريّة. فبات من الأنجع لنا أن نأتي سؤال الحريّة من وجهة مخصوصة فنتحوّل عن سؤال ” ما هي الحريّة ؟ ” إلى سؤال ” ما ثمن الحريّة ؟ ” و ” ما هي علامات الحريّة ؟ ” و ” ما علاقة الانتماء و الإبداع بالحريّة ؟ ” و السؤال الأخطر من حيث الأهميّة في تقديري هو هل أنّ الحريّة فرديّة بالأساس ؟ ” متى استعبدتم النّاس و قد ولدتهم أمّهاتهم أحرارا ” ( عمر ابن الخطّاب ) أو قول كانط ” إنّ الحريّة هي القدرة على بدأ المرء شيئا ما بذات نفسه ” أو هي جماعيّة بالمفهوم القبلي أو السياسيّ أو الإيديولوجي أو يتجاوز مطلبها و درب نضالها إلى رهانات حريّة الأوطان و صدّ كلّ الطغيان مهما كان مأتاه ؟ ” إذا الشعب يوما أراد الحياة… فلا بدّ أن يستجيب القدر… و لا بدّ للّيل أن ينجلي… و لا بدّ للقيد أن ينكسر…” ’ ترنيمة فنيّة صدح بها شاعر من رحم الوطن تعرج بنا من مفهوم الفردانية مطلبا للحريّة إلى مفهوم المواطنة جمعا و تحرير وطن’ إبداع حرّ عجز عنه ساسة اليوم و يعجز عن تعطيله الطغاة ’ دعوة إلى اختراع فضاءات المشترك متحرّرة من ربقة إسقاطات الهووي و الحزبي و الإيديولوجي ’ هي فضاءات المواطنات و المواطنين، تتشكل من ثالوث فخر الانتماء و قيمة العمل و كل ما يشيد في صروح الوطن عشقا و كبرياء “.

 

كريم عجمي

اترك تعليقاً