الناشط مختار زغدود لـ ‘الوطن” : “تونس أخرى” مبادرة تجميع وإصلاح

الناشط مختار زغدود لـ ‘الوطن” : “تونس أخرى” مبادرة تجميع وإصلاح

أطلق عدد من الناشطين السياسيين مؤخرا مبادرة “تونس اخرى” التي تمثل محاولة من أجل تغيير موازين القوى في الإنتخابات التشريعية القادمة . “الوطن” إلتقت أحد أهم الفاعلين في هذه المبادرة د. مختار زغدود الذي ينشط في المستوى الجمعياتي في الهجرة في هذا الحوار الخاطف.

– “تونس اخرى ” لماذا في هذا التوقيت ؟

– – لا يوجد إختلاف تقريبا في أن بلادنا تنزلق في أزمة يتسع مداها و تشمل كل مناحي الحياة العامة و هو ما ساهم في نشر حالة من الإحباط الذي يهدد من الناحية السياسية عملية الإنتقال الديمقراطي لأن الإحباط يضعف المشاركة و ينشر مناخا من عدم الثقة الذي يمثل أرضية خصبة للفساد و آداة للإلتفاف على المسار و إجهاضه و يهدد كل المجالات لأنه لا يمكن الخروج من الأزمة دون مشاركة واسعة و رؤية يتفق حول أهم نقاطها الجميع و نحن نؤمن أن الإنتخابات التشريعية تمثل موعدا هاما للتغيير لذلك أطلقنا مبادرة “تونس أخرى” في هذا التوقيت للمساهمة في رد الإعتبار للعملية الإنتخابية و للمؤسسة التشريعية .

– ما يلفت النظر في مبادرة “تونس اخرى” انها تتجه للمستقلين و للاحزاب السياسية فلماذا هذا الاختيار ؟

— نحن مستقلون و أغلبنا خاض تجارب حزبية و حال مناخ العمل داخل الأحزاب دونه و مواصلة النضال داخل أطر حزبية و لكن هذا لا يجعلنا نقع في تقييمات إنفعالية هي ردود فعل بالأساس . الجميع يدرك أن الأحزاب ساهمت في الأزمة و لكن لا يجب أن نتخذ ذلك مدخلا للتهجم عليها لأنه لا يمكن تصور حياة سياسية متطورة و سليمة دون وجود أحزاب قوية و ديمقراطية و يوجد صلب أغلب الأحزاب إصلاحيون يعملون من أجل تطوير آداء الأحزاب و إصلاح الحياة السياسية و لهؤلاء نتجه لأننا نسعى إلى تجميع الجهود و الطاقات الراغبة فعليا في الخروج من الوضع الحالي.

– ما هي أهم نقاط الإرتكاز في برنامجكم ؟

— نطمح إلى أن نساهم في خلق ديناميكية تؤدي إلى الإستجابة الفعلية للتطلعات الحقيقية للشعب التونسي و التي عبرت عنها الثورة بمفردتي الحرية و الكرامة و إستكمال مسار الإنتقال الديمقراطي على أسس سليمة و شفافة .تهمنا بشكل كبير معركة العدالة الإجتماعية التي نناضل من أجل تكريسها كشرط للإستقرار الحقيقي و لتكريس الإحساس بالكرامة و الإعتزاز بالإنتماء لتونس و نحن ضد كل أشكال التبادل اللامتكافيء مع الإتحاد الأوروبي و غيره من التجمعات الإقليمية الإقتصادية و نؤكد على ضرورة إعطاء الأولوية المطلقة للفلاحة و الصناعة و على بناء الإقتصاد على قاعدة الجدارة و الكفاءة و هو ما يجعلنا من المؤكدين على ضرورة وضع حد لنزيف هجرة الكفاءات و نولي مكانة خاصة في برنامجنا لإقامة تواصل حقيقي مع التونسيين بالخارج.

 

 

حاوره سفيان التونسي

اترك تعليقاً